عباس الإسماعيلي اليزدي

455

ينابيع الحكمة

14 - فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ - فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ . « 1 » الأخبار [ 1697 ] 1 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال لي : يا جابر ، أيكتفي من انتحل التشيّع أن يقول بحبّنا أهل البيت ؟ فو اللّه ما شيعتنا إلّا من اتّقى اللّه وأطاعه ، وما كانوا يعرفون يا جابر ، إلّا بالتواضع والتخشّع ، والأمانة ، وكثرة ذكر اللّه ، والصوم والصلاة ، والبرّ بالوالدين ، والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام ، وصدق الحديث ، وتلاوة القرآن ، وكفّ الألسن عن الناس إلّا من خير ؛ وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء . قال جابر : فقلت : يا بن رسول اللّه ، ما نعرف اليوم أحدا بهذه الصفة . فقال : يا جابر ، لا تذهبنّ بك المذاهب حسب الرجل أن يقول : أحبّ عليّا وأتولّاه ثمّ لا يكون مع ذلك فعّالا ؟ فلو قال : إنّي أحبّ رسول اللّه - فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خير من عليّ عليه السّلام - ثمّ لا يتّبع سيرته ولا يعمل بسنّته ما نفعه حبّه إيّاه شيئا ، فاتّقوا اللّه واعملوا لما عند اللّه ، ليس بين اللّه وبين أحد قرابة ، أحبّ العباد إلى اللّه عزّ وجلّ [ وأكرمهم عليه ] أتقاهم وأعملهم بطاعته . يا جابر ، واللّه ما يتقرّب إلى اللّه تبارك وتعالى إلّا بالطاعة ، وما معنا براءة من النار ، ولا على اللّه لأحد من حجّة ، من كان للّه مطيعا فهو لنا وليّ ، ومن كان للّه عاصيا فهو لنا عدوّ ، ما تنال ولايتنا إلّا بالعمل والورع . « 2 » بيان : في المرآة ج 8 ص 50 ، « من انتحل التشيّع » : أي يدّعيه من غير أن يتّصف به .

--> ( 1 ) - القارعة : 6 و 7 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 60 باب الطاعة والتقوى ح 3